هذا الصباح، انتهيت للتو من لصق أشرطة العيد، وفجأة رفع ابني رأسه وهو يلعب عند الباب وقال لي: أبي، هل نسيت أن تلصق كلمة "فورتون".
في الحقيقة، لم أكن أنوي لصقها، فالكلمة التي لدي قد لصقتها بالفعل. فأجبت على عجل: إذن ألصقها بنفسك. لم أتوقع أنه سيجد من أين لصق كلمة "فورتون"، وأحضرها ولصقها بسرعة باستخدام لاصق مزدوج، وكانت حركة سريعة ومنظمة.
في تلك اللحظة، وأنا أنظر إلى كلمة "فورتون" المرتبة على الباب، شعرت بفرحة كبيرة. في السابق، عندما كان مشاغباً وغير مطيع، كنت أحياناً أغضب منه وأعاتبه. لكن منذ العام الماضي، لاحظت أنه قد تغير، أصبح يحب التفكير، وبدأ لديه رأي خاص، يحب البحث، وحقق نتائج ممتازة، وخط يده جميل، وحتى حديثه يظهر ذكاءً، والمعلمون يحبونه أيضاً.
في عيني والدٍ عادي مثلي، هو حقاً متفوق بشكل يفوق توقعاتي، لديه أفكار، ولا يستسلم، ويمتلك حماساً في داخله.
عندما أنظر إلى ظله الصغير، فجأة شعرت بالراحة. بدأت أتعلم أن أكون أكثر صبراً وتسامحاً تجاهه، وراغباً في إعطائه المزيد من الفرص والمساحة للاستقلال. أما بالنسبة لكسله بين الحين والآخر وذكاءه الصغير، أعتقد أنه لا بأس بذلك، إذا كان مثلما كنت أنا، شخصاً عادياً، فلن يحقق شيئاً في حياته. الآن لا أستطيع أن أوفر له فرصاً جيدة من الناحية الاقتصادية والمادية، لكن على الأقل يجب أن يشعر بحب والديه وتسامحهما، ولا يجب أن تتسبب بيئة نموه في أي عيوب في شخصيته، بل يجب أن يحظى بطفولة سعيدة.
أخيراً، أتمنى لأصدقائي سنة جديدة سعيدة، وعام حصاد وفير، ونجاح في العمل، وترقيات مستمرة. $BTC